محمد بن جرير الطبري

459

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

الذي أفاء الله على المسلمين من المشركين على السواء ، واستقى له من ماء به يقال له الارواق . ثم ارتحل رسول الله ص حتى إذا كان بالروحاء ، لقيه المسلمون يهنئونه بما فتح الله عليه ومن معه من المسلمين ، فقال سلمه بن سلامه بن وقش - كما حدثنا ابن حميد ، فقال : حدثنا سلمه ، قال : قال محمد بن إسحاق ، كما حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، ويزيد بن رومان : وما الذي تهنئون به ! فوالله ان لقينا الا عجائز صلعا كالبدن المعقله ، فنحرناها فتبسم رسول الله ص ، وقال : يا بن أخي ، أولئك الملا قال : ومع رسول الله ص الأسارى من المشركين وكانوا أربعة وأربعين أسيرا ، وكان من القتلى مثل ذلك - وفي الأسارى عقبه بن أبي معيط ، والنضر بن الحارث بن كلده - حتى إذا كان رسول الله ص بالصفراء ، قتل النضر بن الحارث ، قتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه قال : قال محمد بن إسحاق : كما حدثني بعض أهل العلم من أهل مكة ، قال : ثم خرج رسول الله ص ، حتى إذا كان بعرق الظبية ، قتل عقبه بن أبي معيط ، فقال حين امر به رسول الله ص ان يقتل : فمن للصبية يا محمد ! قال : النار ، قال : فقتله عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري ، ثم أحد بنى عمرو بن عوف . قال : كما حدثني أبو عبيده بن محمد بن عمار بن ياسر ، قال : ولما انتهى رسول الله ص إلى عرق الظبية حين قتل عقبه لقيه أبو هند مولى فروه بن عمرو البياضي بحميت مملوء حيسا ، وكان قد تخلف عن بدر ، ثم شهد المشاهد كلها مع رسول الله ص ،